اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

212

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فقلت : واللّه يا أخي إني لأحب ذلك ، وما يمنعني أن أسأل رسول اللّه ذلك إلا حياء منه . فقال : أقسمت عليك إلا قمت معي تريد رسول اللّه . فلقيتنا في الطريق أم أيمن مولاة رسول اللّه ، فذكرنا ذلك ، فقالت : لا تفعل يا أبا الحسن ، ودعنا نحن نكلم في هذا ، فإن كلام النساء في هذا الأمر أحسن وأوقع في قلوب الرجال . قال : ثم انثنت راجعة ، فدخلت على أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة زوج النبي فأعلمتها بذلك وأعلمت نساء رسول اللّه جميعا . فاجتمعت أمهات المؤمنين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان في بيت عائشة بنت أبي بكر فأحدقن به وقلن : فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول اللّه ، قد اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الأحياء لقرّت بذلك عينها . قالت أم سلمة : فلما ذكرنا خديجة بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم قال : خديجة ! وأين مثل خديجة ؟ ! صدّقتني حين كذّبني الناس ، وآزرتنى على دين اللّه ، وأعانتني عليه بمالها . إن اللّه عز وجل أمرني أن أبشّر خديجة ببيت في الجنة من قصب الزمرد لا صخب فيه ولا نصب . قالت أم سلمة : فقلنا : فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول اللّه ، إنك لم تذكر من خديجة أمرا إلا وقد كانت كذلك ، غير أنها قد مضت إلى ربها فهنّأها اللّه بذلك وجمع بيننا وبينها درجات جنته ورحمته ورضوانه . يا رسول اللّه ، هذا أخوك في الدين وابن عمك في النسب علي بن أبي طالب يحب أن تدخل على زوجته فاطمة وتجمع بها شمله . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا أم سلمة ، فما بال علي لا يسألني ذلك ؟ قلت : يمنعه من ذلك الحياء منك يا رسول اللّه . قالت أم أيمن : فقال لي رسول اللّه : يا أم أيمن : انطلقي إلى علي فأتيني به . فخرجت من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا أنا بعلي ينتظرني ليسألني عن جواب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فلما رآني قال : ما وراك يا أم أيمن ؟ قلت : أجب رسول اللّه . قال علي عليه السّلام : فدخلت عليه وهو في حجرة عائشة ، وقمن أزواجه فدخلن البيت ، وأقبلت فجلست بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مطرقا نحو الأرض حياء منه . فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أتحب أن تدخل عليك زوجتك ؟ فقلت وأنا مطرق : نعم فداك أبي وأمي . فقال :